Paperback ò رحلة الدم PDF Ê

رحلة الدم ❰Read❯ ➱ رحلة الدم Author إبراهيم عيسى – Natus-physiotherapy.co.uk يعود إبراهيم عيسى بعد أربع سنوات من صدور «مولانا» القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية – البوكر يعود إبراهيم عيسى بعد أربع سنوات من صدور «مولانا» القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية – البوكر ليتناول المسكوت عنه في تاريخنا الإسلامي ففي سرد مبهر وأحداث مشوقة إلى أقصى درجة يربط ببراعة بين صراعات المسلمين الأوائل بعد وفاة الرسول وفتح مصر واغتيال عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالبيقدم إبراهيم عيسى – ولأول مرة – صورة أقرب ما تكون للحقيقة عن هذه السنوات المهمة والتي غيرت وجه العالم للأبدسيُذهل القارئ عندما يعرف أن جميع شخصيات هذه الرواية حقيقية، وأن كل أحداثها تستند على وقائع وردت في المراجع التاريخية المعتمدة.


10 thoughts on “رحلة الدم

  1. Mohammed Arabey Mohammed Arabey says:

    رحلة قاسية شاقة متعبة موجعة، ممتعة بلغة روائي متمكن من أدواتهتبدأ بالاغتيال الغادر للإمام عليلنعود مع القاتل الفسل 20 عاما للوراء، بين أجواء فتح مصر، شجاعة قادتها ودهاء ابن العاص، أحوال قبطها واضطهاد الروم لهم، وخلافات الفاروق وبن العاصلعهد ذو النورين، عثمان بن عفان، وأحوال المدينة من خلال الخليفة وباطنته وزوجته ومعارضيه، فالفتنة الكبري التي لم تعد مدينة الرسول صلي الله عليه وسلم كما كانت عليه قبلها، بدء لعبة العروش الإسلاميةلكن ليه تقرأ عن الصحابة كبشر؟ بمميزاتهم وعيوبهم؟هل سنظل نردد الصحابة هم المطهّرون الذين نزع الله ما في قلوبهم من غل بينما حدث بالفعل فتنة كبري ومؤامرات علي حكم وخلافة وكرسيفهذه كانت نفس وجهة نظر القاتللقد حوصر سيدنا عثمان في بيته هل كان مخططا خارجيا؟ هل كان الصحابة وقتها كلهم لا يدركون الحصار؟ليه نقرأ عن الفتنة الكبري؟ليه نقرأ حكاية تاريخية؟سألتني والدتي هذا السؤالحنستفاد ايه لما نقرأ حد بيكتب عن عيوب بعض من صحابة الرسول عليه الصلاة والسلامحسنا، هذا القاتل الفسل، قاتل الامام عليّ كان يري الصحابة ملائكة الله يسيرون علي الارضلذا بسهولة تزعزع إيمانه وتفرقته بين الخطأ والصواب لمجرد أتباعه للاشخاصنحن نقدس اشخاصبشرا ، ألا تر أن داعش والجماعات الارهابية مستندة علي تفاسير واقاويل احاديث بشرليست كل تلك المصائب منذ الفتنة الكبري وماتلاها من لعبة عروش وخلافة دموية سوي من قلة من هؤلاء سواء كانوا من الصحابة أو أبناءهم التوريث والقتل من اجل الحكم ، والموالاه والتفضيل للمقربون من الحاكمحدثت الفتنة التي كانت اشبه بثورة مفتعلةثورة لها ما لها وعليها ما عليها ولكنها انتهت بفتنةاليس التاريخ يعيد نفسه هنا؟بقراءتك الرواية ستدرك ان الاحداث مشابهة جدا لكل ماحدث في عصور مختلفةحتي عصرنا الحالياتذكر مؤخرا احلام إعادة امجاد الخلافة؟لنكف عن افتعال نظريات المؤامرة وان اليهود هم سبب كذا وكذاولنقرأ التاريخ لنقرأ كيف كان الحكم فالتاريخ يعيد نفسه لأن الحكام لايقرأون التاريخالثورات تستمر في التحول لمجرد فوضي لان الثوار لا يتعلمون من التاريخكغير قاريء بالتاريخ الإسلامي، إلاهم ما تعلمنا بالمدارس، فقد تعلمت الكثير من هذه الرحلة، رتبت لي كل الأحداث كأنني أعيشهالم أخرج منها كما ظننت ناقما علي الخلفاء والصحابة كما اقلقني بعض الأصدقاء، بل بالعكس ادمعت كثيرا علي ذا النورين والفتنة وحال المدينة، احترمت وعشقت شخصية عمرو بن العاصواحببت كثيرا حكمة وصبر ابا الحسن والحسين برغم قصر دوره بالرحلة الاوليلم أشعر بكراهية من البعض رغم من أني قرأت عن عيوبهملكني ايضا من خلال سطور الرواية قرأت مميزاتهم ومواقفهم الحسنةوإن كان التاريخ حكاية ورواية تختلف من راوي لآخر فما بالك برواية يقر كاتبها إنها روايته الخاصة عن عدة مراجع مختلفة متباينة متعددة المصادر والرواه والحكاههناك آخرون، وروايات اخري تختلف في نقطة هنا وهناك ولكن فلتبحث انت بنفسك إذا شككت وانتابتك الريبة بنقطة ما، أو تفاجأت مثلي ببعض الأحداثلذا لأقسم المراجعة إلي ملاحظاتملاحظات رحلة الدم ملاحظات هامة عن الشخصيات نعم، لم يقدم صاحب الرواية الصحابة كملائكة الله علي الأرض، أنظر لما حدث وقت الفتنة وأنتحب، هي ليست كتاب تاريخ ديني نصي أحادي الإتجاه ، فالروايات تتعايش في الأحداث وتقدمها من منظور معاصريهاذكرتني بمن يصنع فيلما عن كفار قريش يقولون فلنذهب لمحمد عليه الصلاة والسلام لنذبحه ونرده عن دين ربه ليرد صاحبه أن استغفر الله العظيم، هيا بنالذا، قد يزيد الراوي قليلا في بعض الشخصيات درجة الكره، العشق، الطيبة، الحيادية، السادية، لكنه لا يخرج عن الإطار الاساسي الذي كتب عن أغلب الشخصيات الهامة كما لاحظت ولم يختلف عليه الكثيرون فمثلا لأن الاحداث تبدأ بفتح مصر، فإنه عهد الفاروق عمر بن الخطاب ولكنه لم يذكر كثيرا الا من جانب واحدمن جانب بن العاص والرجال بمصرهناك مثلا حوار من طرف ثالث يروي انه سمع عن منع الفاروق ان يروي ابو هريرة الحديث، وكدت أكره أسلوب إبراهيم عيسي في كتابة أنه من فقراء المسجد لاكتشف انه كان فعلا في بداياته مجرد فقيرا، بل وأن لعمر بن الخطاب مواقف مختلف عليها حول روايات الأحاديث، فلم يذكر هنا سوي جانب واحدومنذ حصار حصن بابليون والذي تبدأ به الاحداث ستلاحظ ايضا مناداة أصحاب عمرو بن العاص بابن النابغة ، وهو أمرا غير مستبعد خاصا بعد ان تحققت من اللقب القبيحتذكر أن الرواية تدور حول جماعة من الرجال كانوا صحبة يعرفون بعضهم واصول وانساب بعضهم البعض، أن الأمر يحدث طول الوقت كهزر بين الاصحاببل ولا أنكر أنني أحببت شخصية عمرو بن العاص أكثر بكثير بعدما قرأت الرواية ولم ينقص إبراهيم عيسى من احترامه شيئا نعم لكل صحابي فكره ورغباته ، الزبير كان شديدا علي زوجته كما بحثت لاحقا فعلا، وقد اعجبني ماكتب بهذا المشهد العبقري الذي يظهر تباين واختلاف رغبات بعض الصحابةوالتي هي مختلفة ومتنوعة كرغبات أي شخص هل يملك المسلمون الإسكندرية فعلا؟ ثم ندت منه ابتسامة المستغرب لما تذكر جبلة وابن ملجم وكنانة وابن عديس كيف يتحمل هؤلاء سطوة هذه المدينة؟ جبلة لن يري إلا نساءها سبايا محتملات، وابن ملجم لن يراها إلا صروح كفار، وكنانة لن يري إلا غنائمها وأموالها، لكن ابن عديس سيتمني قصرا فيها وبمناسبة الحديث عن الإسكندرية، فإن إبراهيم عيسي لم يكتف بتقديم وجهات نظر مختلفة إسلامية، ودهاء واحترام بن العاص للقبط في عدم وقوفهم ضده مع الروم، فقد قدم أيضا وجهة نظر القبط من خلال شخصية ابن مريم احد اتباع البابا بينيامينفصور فظاعة وشراسة الروم في معاملتهم للقبط، وصمود قبط مصر بأسلوب مميز يصور شجاعة وإيمان المصريينولكن الأمر لم يخلو ايضا من تقديم وجهة نظر المقوقس ليكون قد عرض الرأي والرأي الآخر بشكل عبقري، دون اسفاف وتنظير علي الدين المسيحي كما فعل احد الروائيين المعاصرينهل هرقل الذي يريد أن يجمع المذاهب المسيحية المختلفة المتصارعة الممزقة للمسيحيين في أركان الأرض، وينهي خلافاتهم اللاهوتية الفارغة وتنافس رهبانهم وقساوستهم بثرثرات وتقولات وهرطقات ونزف دم وحروب شعوب، ويصنع مذهبا واحدا جامعا موحدا يؤمن به كل مسيحي علي وجه الأرض، يصبح في نظر هؤلاء الحمقي كافرا؟ ومن يحكم عليه بالكفر؟ مجموعات اهلة وجوقات الفلاحين والصيادين والنجارين في بلد لا يقدر شعبه علي البقاء يوما في حياته دون ان يحتله أجنبي نسي هؤلاء من منكري الفضل وناكري الجميل بكاهنهم الأناني أن هرقل أنقذهم من حكم الفرس الذين اذلوهم واهانوهم وحاربوا دينهم وقهروا كنائسهم وهدموا اديرتهم فانتشلهم ملك الروم من وحل الكفرة المحتلين، وحرر بلدهم من دنس نجس، فإذا بهم يردون علي صنيعته برفض مذهبه الذي جمع له كل قساوسة الأرض فاقروه وقرروه، لكن المصريين يعتبرونه كفرابل هذا المقطع اضحكني وذكرني بمثيله في رواية مولانا عندما قال الدعاية لحسن إنه لا يفهم في الدين المسيحي لكي يدخله، بل اصلا لم يفهم بعد الدين الإسلامي الذي سيتركهلو جئت هنا بكل صيادي الاسكندرية ومثلوا أمامي واحدا بعد الآخر فسألتهم ماذا تعرف عن الفرق بين مذهب المونوفيسي، ولاحظ انه مذهبهم القبطي يا أبا مريم، وبين ما أدعوهم إليه من المونوثيلي، فلن يعرفوا فرقا واحدا، ولن يجيبوا بكلمة واحدة، فهم جهلة بينيامين المؤمنين، إنهم فقط يرفضون دين الغريب الأجنبي، ما يأتي من الروم كفر ونحن المصريين الذين نفهم في الدين ونؤمن بالمسيح طيب يا مغفل أنت وهو وما الذي يبدو فارقا بين مذهبينا؟ لا يجيبك فإن قلت لهم هذا يكاد يكون ذات المذهب، يبتسم الصياد الخبيث ويقول بكل لؤم إذن دعنا في مذهبنا طالما هو ذات المذهب ستجده دوما يقدم الرأي والرأي الاخر، عدا تقريبا في شخصية واحدة لم يقدم عنها سوي الجمودعبد الرحمن بن ملجم المرادي ، قاتل الإمام لما رأي الفسطاطيين وقد ملأوا نواحي بيوتهم بالنساء والولد لم يحس إلا بأنهم باعوا آخرتهم بدنياهم، لكن الدنيا كانت تجهز له خديعتها لتختبره، فقد سافر للارتباع كما يفعل الجميع ليتنزهوا ويمرحوا في الحقول وبيوت الصيف الرطبة الشرحة البرحة، لكنه كان قد نجح في امتحانات لا تطوي أسئلتها أبداً، فهو يذهب لينغص عليهم رفاهتهم، فما يصح للمسلم في بلد جهاد إلا أن يجاهد، فكان يجلس على رؤوسهم وسط مشارب العصائر والتنعم بهواء النيل فيلقي موعظة عن الموت أو يقرأ آيات عن عذاب جهنم يراه إبراهيم عيسي مجرد فسل، كما يراه عمرو بن العاص أول ما رآه من وفد الخليفة الفاروق من المدينة لمصر، بل وكما يراه اغلب شخصيات الرواية، ومع ذلك هو الشخصية المحورية بالأحداث ، حيث نبدأ معه الرحلة الي مصر وفتحها، ثم نعود معه للمدينة عندما يذهب في الوفد مع محمد بن أبي بكر وعبد الرحمن بن عديس لخلع الخليفة عثمان بن عفان لنتابع احداث الفتنةوقد ساعدته كثيرا في بناء المشاهد كما سنري لاحقاهناك أيضا شخصية مثيرة للجدل حُبى والتي فوجئت بعد القراءة إنها شخصية غير إنها حقيقية، بل وهناك عنها كتاب كان أحد مراجع إبراهيم عيسي في الرواية وهي شخصية نسائية استخدامها المؤلف كمدخل لوصف حال المدينة وقت خلافة عثمان قبل ان يصلها بن ملجم المرادي الشخصية المحورية الاولي مع وفد ابن ابي بكرلكنه استخدمها ايضا للولوج لعالم المرأة والنساء والتي رغم كل الشهوانية الظريفة والحق يقال التي كتبت بها فإنه قدم من خلالها، وشخصية نائلة زوجة عثمان، قيمة مهمة قوية للمرأة ودورها ، قوتها وعطفها ودورها بالاخص بالربع الاخير من الاحداث كان غاية في الروعةستجد ايضا من الشخصيات النسائية القوية شخصية نائلة والتي كانت أفضل ناصحة للخليفة بحكمتها وعطفها تم تقديمها بأسلوب ممتازوصدمني موقف أم المؤمنين عائشة تجاه عثمان، لكني وجدته حقيقيا ولكنه يظل مقدم دون ابتذال بشكل روائي فلم يزد عما وجدته بصفحات الإنترنت، بل خففهلكني صدمت أكثر بحديث المباشرة ومرة أخري فوجئت انه حقيقي وإن يحتاج مزيد من الشرح، بل لم يكن له داع من الأساسوقبل أن انهي ملاحظات الشخصياتمع كل هذا قدم صورة محايدة ، بل وعظيمة للخلفاء، تبرز ضعفهم البشري، وبنفس الوقت تقواهم وورعهم ومحاولاتهم المستميتة ليكونوا فعلا خلفاء عدلبل وبذل كل الجهد روائيا في جعل قلبي يدمي متابعا أحداث الفتنة علي سيدنا عثمان بن عفان وروعة صبر وصدق صحابة الإمام علي بن ابي طالب نظر عثمان فى الوجوه المشرئبة فعرف حاجة الزحام من الناس كي يطمئنوا رأي هؤلاء الذين قدم لهم ما يحبون فسمع منهم ما يكره، شهدوا معه الشهد فأنكروه، فتح لهم الدنيا فسدوها في وجهه، أكرمهم بالمال فبخلوا عليه بالطاعة عرف أنهم قد تشوشوا بالمشائين بين الناس والهمازين الذين أفسدوهم عليه، لكنهم وهم كثير وجميع، يجعلون قلبه وحيدا، حزينا بهم، وحزينا عليهم، ولكنهم يؤرقون ضميره، لعله أخطأ فعلا علي غير ما يعتقد، ولعله ظلم فعلا علي غير ما يؤمن، فما ضره في أن يتوب إلي الله أمامهم كما قال له علي، كلنا خطاءون وهو بشر لا عصمة لديه ولا قداسة وهؤلاء أصحاب محمد كما أنه صاحبه، وهؤلاء المهاجرون كما هاجر وهؤلاء أنصاره آه، أين تلك الأيام التي لم تكن فيها يا عثمان مسؤولا أمام ربك إلا عن صلاتك وقيامك وما تنفقه في سبيل الله وننتقل الي ملاحظات عن المشاهد ولأنها رواية ، ستجد بعض المشاهد التي تشعر إنها روائية صرفمشاهد درامية ، لكنها ليست بعيدة كل البعد عن الواقعربما هنا الحال مقبولا، فالاحداث ليست عن أنبياء الله يتم التلاعب في قصصهم المكتوبة اصلا وموثقة بالانجيل والقرآن مثلا الاختلاف بين قراءات المصحف، بالتأكيد لم تحدث مرة واحدة موثقة، لذا ضم أحد تلك الحوادث او كتابة ما مثله ونسبها لابن ملجم أفضل بكثير من أخذنا من أجواء فتح مصر لبلد آخر وشخصيات أخرى لن تؤثر في أحداث الرواية الحاليةربما او أكيد لم يحدث أن أقام بن الملجم الأذان في كنيسة المرقسية ولكن هل تنكر أن حادث كهذا لم يحدث قط بأي كنيسة إبان فتح مصر من قبل شخصية متحجرة العقل كابن ملجم وهم كثر للأسف والمشهد كان ظريفا بحق ذكرني كثيرا بواقعة أذان البرلمان في أواخر عهدنا بالبرلمانات اصلابل ربما مشهد احتجاز عمرو بن العاص مع عبد الرحمن بن عديس ومسلمة بن مخلد اثناء حصار الاسكندرية ليس حقيقيا ولكنه بالنسبة لي من المشاهد التي لا تنسي من شجاعة مسلمة ومهارته في المبارزة حقيقة وصعوبة وشدة حصار الأسكندرية ليس كما يبلغنا احد فلاسفة الغبرة المعاصرين عن سهولة وتفاهة فتح مصر بل وجو صحبة الصحابة تلك وفداء الصحاب بعضهم البعض، مشهدا عبقريا بحق افتح يا ابن النابغةكان صوت مسلمة بن مخلدصرخ ابن عديس الله أكبر ومرة اخري بالحديث عن الاسكندرية هناك مشهد ممتاز قدمها من خلال صالح القبطي، أحد رجال عمرو بن العاص وهمزة الوصل بينه وبين قبط مصرحين نحكي ضباب ذكرياتنا عن تلك الكنائس السكندرية وهي تقرع بأجراسها مع هدير البحر، ووالدي يلفني في معطف صوف ثقيل ويجر أخي الأكبر بيده، وأمي تضع أختي فوق صدرها،ونشتري تلك المشروبات الساخنة والثمار المشوية من الباعة أمام الكنيسة، ونعبر المياه التي تملأ الساحة، ونقفز فوق البرك التي صنعتها الأمطار، ونتفادي الأرض الزلقة، وندخل باب الكنيسة الشاهق فنجد دفء الشموع وشعلات النار المطقطقة في أقماع الحديد المثبتة في أعمدة الكنيسة، والأنفاس الدافئة التي تغمر المكان الإسكندرية توسم أبناءها يا أبا مريمهو بالمناسبة قريب لمارية القبطية، ليضيف إبراهيم عيسى حديثه المفضل عنها وتشابهة حادثة اتهامها مع حادثة الإفك بينما تختلف نظرة صالح القبطي تماما عن نظرة ابن ابي سرح، ولي مصر الذي عينه قريبه الخليفة عثمان بن عفان لم يكن يحب الإسكندرية، قصره فيها منيف مهيب، لو كان ابن أبي سفيان قد رآه ما تركه ولا ترك هذه المدينة، لكنها أستعصت علي قلبه، انتصر فيها ابن العاص مرتين وباتت أمام قومه مدينة لا يقدر عليها ابن أبي سرح، بروجها وحصونها ورومها وقبطها ورملها وعمارتها وبحرها وسفنها وبحارتها وكنائسها وقساوستها وأعمدتها وحدائقها ومصابيحها ومطرها ونواتها أقوي من أن يقدر علي حكمهايدخلها زائرا كالضيف وهو أميرها، ويخرج منها ملهوفا علي مغادرتها مشاهد المواجهات بين ابن ابي سرح ومحمد ابن ابي حذيفة ايضا قدم فيها مشاهد حوارية لا تنسيهذا مال لا تستحقه، وعطية فضل من عثمان تغفر خستك ونذالتك معه، وقد أرسلت له بكل ما تفعل وبكذب ما تزعم، لكنه عثمان، أب وأنت عاق، هو طيب وأنت شرير، هو صاف وأنت عكر، هو حكيم وأنت نزق، هو مؤمن وأنت عاص، هو خليفة وأنت أسوأ الرعيةالاختلاف بينهما رهيب ونم عن مشاهد قاسية، هما كما وصفهما سعد بن ابي وقاص صراع بين أخ عثمان بالرضاعة وابن عثمان بالتربيةإفتراءات كثيرة وتجاوزات قام بها ابن ابي حذيفة لتكتشف أن ما بينهما لعبة عروش لا اكثر ولا اقل، لذا كانت الاكثر قسوة وقذارةولكن نجم عنها ايضا مشهدا ملحميا وحربا استمتعت بشدة بخوضها خلال تلك الرحلةمعركة ذات الصواري، اول معركة بحرية إسلامية بين جيش ابن ابي سرح الذي أراد إلهاء ابن ابي حذيفة وابن ابي بكر وباقي الصحابة في فسطاط مصر عن الفتنة ولعبة العرش، فخاض تلك الحرب مع سفن الروم في عرض بحرهم لم ينس إبراهيم عيسي ذكر مشاركة القبط بخبرتهم في السفن، والخطة الذكية التي ساعدت جيش المسلمين ليحارب في عرض البحر وكأنهم في البر حيث تفوقهم في المعاركومن مصر، الي مدينة الرسول صلي الله عليه وسلم، واشتعال فتنة عثمان التي ادمت مشاهدها قلبيكمشهد مقابلة نائلة لنعثل اليهوديلا شيء يجرح نعثل ويدمي قلبه هذه الأيام إلا هؤلاء الذين يتقولون علي خليفة المسلمين ويسمونه بنعثل، هذا الرجل الصالح ما لاقاني يوما إلا ولاطفني وداعبني بشبهه وما تركني يوما بدون معونة ورزق، ويصرف لي راتبا من بيت المال ويرسل لي طعاما وقمحا ولحما أنا وفقراء المدينة مسلمين وأهل كتاب، ما كنا نعيش ونهنأ إلا بكرم وجود وعدل هذا الخليفةوللأسف الشديد بعض الصحابة، بل وأم المؤمنين، وغيرهم من شبهوه بهذاما كان يحق أبداً لهؤلاء أن يجلبوني وسط رجالهم يتضاحكون ويتسامرون ويشيرون علي لحيتي هازئين ويهتفون ها هو الخليفة نعثل قد حضر هل الأمر كان فعلا لعبة عروش وولاه وامراء؟ كما رأي احيانا سيدنا عثمان، وأفضي لصاحبه سيدنا علي في مشهد من مشاهدهما سويا المؤثرة؟أنت لا تري فقراء ينقمون علي عثمان ولا أهل حاجة ولا مسلمين ينشغلون في أعمالهم وصلاتهم، بل كل دخن يخرج من أفواه شبعة نهمة، وكل دخان ينفث من بيوت عز وقصور المدينة الجديدةانظر لتلك الشخصية ، عمرو بن الحمق وأنتحب عندما تعرف كم كتب الله له نصيبا من إسمه عندما تعرف سببه العجيب لتكفير عثمانمشهد الساحر الذي كتبه المؤلف بشكل لا ينسي، والآثار المترتبة علي الامر في العراقلكنه وإن نجح ابن عيسي في تصويره بما يستحق ، فلم يصل لتزمت وتحجر عقل بن الملجم في تفكيرهلكنه لم يقل لابن حمق مايقوله في نفسه، فابن حمق كما ابن عديس وكل هؤلاء الصحابة، يعتبرون أنهم وحدهم من يحددون مسار السيف وجهة الرمح، وليس فيهم من يرغب في مكاشفة أصحابه بأنهم كفرة كخليفتهم عثمان لماذا لا نطلب منهم أن يبرأوا من عثمان وفعله حتي يتوبوا عن ردتهم ويعودوا إلي حظيرة إسلامهم ولا نتركهم ينهشون في المسلمين كما فعلوا مع عثمان؟ وملاحظة أخيرة عن أسلوب السرد لأبراهيم عيسي اسلوب روائي مميز، لكن رحلة كتلك مرهقة ومرهق كتابة كل شئ عنهاإذا ما قرأت قراءة سريعة ستجلب علي نفسك الشتات، حيث قد يبدأ الفصل بجملة ما، ثم ترجع قليلا للوراء لتعرف سببها، ثم نرجع أكثر للوراء لنعرف كيف وصلنا لهذا المشهد أو الحدث، وربما يتخلله ذكري ما من زمن أبعد كعهد الرسول عليه الصلاة والسلام، أو من مكان غير الذي تدور به الأحداث كالكوفة او البصرة او الشامقليل من الروائيين سواء عربيا أو اجنبيا ينجح في كتابة مثل هذه المشاهد دون أن يسبب لك ارتباكا وضيقا لكن في هذه الحالة الامر سلس وممتع، فقط تجنب القراءة السريعةكما أن إبراهيم عيسى متمكن من أدوات اللغة بشكل غاية في المتعة، 'لكاكا، يلوك الكلمات والمفردات والمضادات بتجانس وتناغم يسبب متعة ودهشة وفرحة وغربة وحنين الي الوطن عذرا، لقد تماديت ، فعلا تمتعت جدا بأسلوب الروي هنا وهذا مثال من مشهد من بعد خطبة مروان بن الحكم قريب الخليفة وواحد مسببي الفتنة من خلال الرواية لنصائحه الخاطئة دوما للخليفة كانت وجوه الناس تتبدل وتتغير وتتحير وتستفهم وتستغرب وتستنكر وتندهش وتنذهل وتصدم وتخاف وتفزع وتغتاظ وترفض وتأبي وتألم وتحمر وتشحب وتنتفض وتتخشب، وكانت الحناجر تهمس وتهمهم وتتمتم وتصيح وتصرخ وتتحشرج وتعصي وتتوعد وترغي وتزبدثم أشار مروان لحراسه أن يرفعوا سيوفهم معه فرفعوها، بينما الناس يتفرق جمعهم، فبعضهم يجري وبعضهم يتردد وبعضهم يتفرق وبعضهم يعند، وجميعهم يصيح لنذهب إلي عليومع كل هذا التطويل في الجمل والفقرات فإنه لا يقارن أبدا بحشو وتفخيم الجمل بشكل مقحم وسقيم وسخيف وممل ويبعث بالنعاس والتوهان والفصلان الذي يقوم به حاليا أغلب الكتاب الشباب ماذا تقول؟ لقد بدأت تشعر بكل هذا من المراجعة؟ تبا، لكنني لم اقل كل شئ بعدحسنا ، عذرا، لننهي المراجعةأخيراهي رحلة خطها روائي محنك، قاريء وباحث في عديد من مختلف الكتبله توجهات، ولكن من ليس لديه؟ حتي كتبة الكتب النصية لهم توجهاتلكنه نجح تقديم صورة حيادية قدر الإمكان، نجح في تقريبي لشخصيات اعتدت جهلا توقيرهم وتقديرهم دون عمق او مشاعرعرفت أمورا كثيرة فاجئتني كمحاولة اغتيال ثلاث عشر من الصحابة للرسول عليه الصلاة والسلام اثني عشر في روايات اخري، ما بال الأرقام نفسها تتكرر في كل القصص الدينية؟ أو ان سعد بن عبادة كان مرشحا آخر للخلافة قبل ابو بكر الصديق، وغيرها مما عرفت وتحققتكسر هالة التقديس عن الصحابة؟ وهل التقديس صحيح اصلا؟ انظر لنظرة ابن الملجم للصحابة الذين وفدوا بعده لفتح مصر، عبادة ومسلمة والزبير والمقداد، وانظر كيف كانت رؤيته بعد ذلكهم، ونحن ، لسنا بملائكة ولا شياطينفقط بشر ومع ذلك فإنك ستعرفهم أكثر، ستلتصق بذاكرتك ما قرأته عنهم، ما شاهدته في رحلتك المكتوبة، ستفكر الف مرة قبل ان تذم في أي من الخلفاءاستل ابن ابي بكر خنجرا مسنونا مدببا من حزامه وشهره عاليا وتقدم به مندفعا ناحية عثمان يمعن في عينيه، يريد أن يري ذعره فرأي وجه أبيه أبو بكر وعثمان يقتربان لباب المسجد في نهار صيف قائظ يحثان الخطي لظل سقيفة الجامع، عثمان يقدم تمرا لكف محمد وهو جالس بجوار أبيه أبي بكر قبل صلاة المغرب، وأبو بكر يخبر عثمان بأن محمدا أصغر من صام في أبنائه، فيمنحه عثمان تمره إضافية ومسحة علي الرأس، جنازة أبيه وعثمان بين تماسك الرجال وصلابة المشيعين وحده يبكي دمعا يبلل هذه اللحية اقرأ التاريخ واعرف ان بطانة الحكم إن فسدت او خرج عليها الناس وكرهوها كرهوا الحاكماقرأ التاريخ واعرف ان غضب الناس يعمي وينجم عن ثورته ما لا يحمد عقباهاقرأ التاريخ واعرففالتاريخ يعيد نفسه لا حاجة لي في أمركم، أنا معكم، فمن اخترتم فقد رضيت به فاختارواقالها مسرعا ومبتعدا، وسمعهم مستغربين متهامسين والله لا نختار غيركلكنهم قد اختاروا غيره من قبل، فلماذا هذه المرة؟ ولكن أليست هذه المرة الخطرة الأخطر؟ حين يشتد الشد والجذب وينشق الضلع في القلب ألا يكون الأمر في حاجة إلي من يفلق الصبح بين الحق والباطل، بين الخير والشر، بين الحلال والحرام؟ ومن له ذو الفقار غيرك يا علي؟ إقرأ القصص والحكايات والروايات ، تحقق مما تقرأ ولكن تذكر ان الرحلات تبقي في الذاكرةورحلة التي صاحبنا فيها إبراهيم عيسى بجزءها الاول والذي انتهي بحنكة بمشهد يحقق مع بدايتها تماثل بديع تستحقرحلة شاقة متعبة مرهقة قاسيةرحلة الدممحمد العربيمراجعة مبدئية في 17 سبتمبر 2016بدء الرحلة من 10 أكتوبر 2016نهاية الجزء الاول من الرحلة في 20 أكتوبر 2016والمراجعة النهائية بنفس اليوم


  2. Ahmed Ibrahim Ahmed Ibrahim says:

    لأول مرة أجد نفسي زاهدًا في الكتابة عن رواية بعد إنهائها لا أدري لماذاهل أعجر عن الكتابة عنها؟ الجواب هو لا بالطبع، لا يوجد أسهل من أن تكتب عن رواية تاريخية بإمكاني سرد عام للأحداث والفكرة، أو التعليق على الكثير من الاعتراضات التي دونتها وأنا أقرأ الرواية، أو عن قوة إبراهيم عيسى في حشر أفكاره أثناء الكتابة، أو عن قوته كروائي، كل هذه أشياء يسهل الحديث عنها لكني لا أريد نفسيًا لا أريدلو كان هناك شيءً أريد الحديث عنه فهو التنويه أتساءل، متى سيكف الروائيين على التنويه بأن الأحداث والشخصيات حقيقية؟ عزيزي الروائي، إن كنت أريد أن أقرأ عن هذه الفترة فلدي ما يكفي من المراجع والكتب مختلفة الرؤى، أنت روائي تعتمد في المقام الأول على خيالك، تنويهك على أن الشخصيات والأحداث حقيقية مستندة على مراجع لا داعي له إطلاقًا، لأنك في فورة الأحداث تدس بعض أفكارك فتعرض نفسك للنقد التاريخي، وهذا ما لا أحبذه، في النهاية هذه رواية وليست كتاب تاريخفلتكفوا عن استخفافكم بالقراء يا معشر الروائيين من نقد الرواية نقدًا تاريخيًا فإنه مُحق؛ لأن ابن عيسى هو من جلب هذا لنفسه ومن نقدها نقدًا أدبيًا مُحق كل الحق؛ لأنها في الأول والآخر مجرد رواية، بالرغم من ميلي للرأي الثاني إلا أني أرى كل الآراء عليها صحيحةالشيء الثاني الذي لم اتمالك نفسي من الضحك عند كل مرة أقرأه فيها هو الإهداء هي لله بأي أمارة يا ابن عيسى؟ هل يجب علينا بعد هذا الإهداء ثم التنويه أن نُسَلِّم بكل ما كتبت؟ هل هذا ما أردت؟ يتشابه الإهداء مع صياح جبلة بن الأيهم لحظة مقتل سيدنا عثمان –رضي الله عنه بعد أن قتله كنانة ودخل جبلة وزرع رمحه في صدر عثمان صائحًا هي لله، هي لله يرتكب الناس الكثير من الأخطاء متواريين خلف اسم اللهالشيء الثالث الذي لم أضعه في الحسبان طوال قراءة الرواية هو وجود أخطاء لغوية، لم أعر الأمر انتباهًا كبيرًا ولم ألحظ أخطاءً، لكن قوله يا ابن بثبوت الهمزة لم تستطع أن تمر مرور الكرام خاصةً وأنه يكررها دائمًا، لكن ما دون ذلك لم ألحظأراد إبراهيم عيسى أن يقول بأن الصحابة ليسوا ملائكة بل هم بشر خطائون، لكنه بالغ وغالى في ذلكوعلى كل حال فأنا في انتظار باقي السلسلة فإبراهيم عيسى روائي متمّكن وأنا استمتعت بهذه الرواية، وأتمنى ألّا يُلدغ من جحرٍ مرتين بألّا يستخف بالقارئ، عليه فقط ألّا يخلع ثوب الروائي وسيصبح كل شيء على ما يرام


  3. Ahmed Gohary Ahmed Gohary says:

    قبل الريفيو لابد من ان نبحث عن بداية الرحلة الحقيقية والتى تغافل عنها إبراهيم عيسيالبداية مع شخص مجهول النسب قال البعض انة من يهود الحيرة والاخر زعم انة رومى الاصل حتى بعضهم قد خلط بينة وبين عبد الله بن وهب الراسبير رأس الخوارج الذين خرجوا علي سيدنا عليأنة عبد الله بن سبأ سبب الفتنة ومؤسس مذهب الشيعة بالناسبة أغلب الشيعة يعتبروة شخصية خياليةفابن سبأ كما نصت اغلب المراجع وكتب الاثر السنية هو مقلب الفتنة علي سيدنا عثمانحتي انة ادعى ألوهية سيدنا علي وفى بعض الروايات ان سيدنا علي قام بحرقة بسبب هذة المقولة إذا هذا هو رأس الافعى ومسبب الفتنة بين الصحابة والتي تسببت لاحقا فى معركتيالجمل وصفين ثم الفرقة بين المسلمين بسبب تأسيسة لمذهب الشيعةوالسؤال هنا لماذا تجاهل ابراهيم عيسي ذكر هذا اللعين فى الكتاب؟توجد أيضا بعض الوقائع في الرواية لابد التوقف عندها مثلقصة عمرو بن الحمق وغلة من سيدنا عثمان وطعنة لة 9 طعنات للتشفى منة قصة غير مثبتة رغم من وجودهافى كتب التاريخ الا ان الرواى هو عيسى بن اليزيد وهو منكر الحديثكذلك مشاركة عبد الرحمن بن عديس فى قتل عثمان كانت عن طريق الواقدى وهى روايات متروكةاسم الخادم سيدنا عثمان هو رباح وهو الذى كان يدافع عن نائلة وقتل من قطع اصابعهاليس نجيح أوصبيحلم اجد مصدر لواقعة سكر محمد ابن ابى بكر وقتلة لشخص بالخطأ توجد تفاصيل كثيرة عن ابن ملجم لم اجد للها مصادر مثل الاذان في الكنيسة بدون سببأيضا قصة الخلاف بين ابن عديس وابن ملجم في قرأه اية في سورة البقرة غير حقيقي وابطال هذه الواقعة شخصيات أخرىوكان مكانها الشام وليس مصريوجد بعض التلميح في الرواية ان سبب حرب الردة هو ان المرتدين لم يدفعوا الزكاة لأبوبكر الصديق والأسباب معروفة كان منها فعلا عدم دفع الزكاة لكن السبب الاساسى الذى لم يتم ذكرة في الرواية ان هؤلاء المرتدون انفصلوا عن الدولة التي أسسها رسول الله حتى ان بعضهم اتخذوا بعض الأنبياء من قبيلتهم مما كان سيؤدى الى التشتت وضياع حلم توحيد العرب تحت راية واحدةواعتقد ان هذا السبب لم يتم ذكرة حتي لايتم التأكيد علي فكرة الخلافة الإسلامية وان سبب حرب أبو بكر كانت الأموال فقطالإصرار علي ابراز بعض خطايا الصحابة مع العلم ان بعضها غير مؤكد والبعض الاخر تم ذكرة في بعض المصادرمثل رواية ضرب معاذ بن جبل لزوجتة بسبب إعطائها تفاحة لغلامشدة ابن الزبير وضربة لأسماءواقعة ضرب عثمان لابن مسعود وتكسيرة لاضلاعة قصة غير موثقة ولم اجد مصدر موثوق منة بذلكالتشكيك في الاحاديث التي كتبها ابن هريرة بالرغم من عدم وجود مصدر موثوق لذلكطبعا كل ما سبق من معلومات هي اجتهاد شخصى منى يحتمل الصواب والخطألذلك ارجوا ان تتحق بنفسك من هذه المعلومات سواء التي تم ذكرها في الكتاب او في هذا الريفيو ولا تأخذ المعلومة مسلم بيها قبل التحقق منها الرواية عموما جيدة جدا في الحبكة والأسلوب وقد تطور إبراهيم عيسي بشكل كبير لكن تجميع كل هذه الحكايات المثيرة للجدل في كتاب واحد هو امر صادم خصوصا ان اغلب الحكايات بها بعض المواقفالتي لم نعهدها من الصحابة مع التركيز بشكل كبير على الجوانب السيئةأخيرا يجب توخى الحذر في قرأة هذا الكتاب و أعتقد ان القارىء العادى مثلى سيواجة صعوبة كبيرة للتحقق من هذاالكم الكبير من القصص التي اغلبها تمس صحابة رسول اللهوبالرغم من محاولتى للتحقق من كل الروايات الى انى في بعض الأحيان كنت اجد تضارب في المعلوماتفلا ادرى ايهم صحيح والأخر خطأ خاصة مع وجود كثير من المصادر الخاصة بالشيعة على الانترنتمع العلم ان هذا هو الجزء الأول فقط وينتهى بتولى سيدنا علي الخلافة لذلك ننتظر الأجزاء الأخرى التي بلا شكستطرق الى مقتل سيدنا على وقتال المسلمين بعضهم البعض في حروب الجمل والصفين واعتقد انها ستنتهى بقتل سيدنا الحسينالتقييم نجمتين فقط بسبب دس السم في العسل الريفيو المبدئىنصيحة بعد 400 صفحةلو كنت تعتقد أن الصحابة مثل الانبياء بلا أخطاء فنصحية لك لا تقرأ هذا الكتاب لو كنت من الاشخاص الذين لا يتحققوا من المعلومات التاريخية عند او بعد القراءة فلا تقرأ هذا الكتاباذا كنت تعتقد ان كل الحكايات المذكورة فى كتب التاريخ حقيقية وان كل المؤرخين العرب كتبهم بلا أخطاء فلا تقرأ هذا الكتابلو كنت كل ما سبق انتا حر تقراة او متقرهوش دى حرية شخصية


  4. Eslam Ahmed Eslam Ahmed says:

    بسم اللهالتقييم النهائي 25 من أصل خمس نجوم، ويجب أن نراعي أنها رواية والتقييم يجب أن يشمل طريقة السرد والوصف وهكذا، أما لو كانت كتاب تاريخي فهي لا تستحق نجمة واحدةالرواية كعمل أدبي تستحق 5 نجوم، لغة رائعة وتمكن رهيب في وصف الأحداث وكأنك داخلهامن وجهة نظري الرواية التاريخية لا يمكنها أن تحقق 5 نجوم لسبب بسيط، هو تدخل الكاتب في أحداث الرواية وخياله الذي يعبث بالأحداث له دور رئيسي بالطبعبدأ ابراهيم عيسى بتنويه أن أحداث الرواية حقيقية وكل أحداثها حدثت، وتم الاستعانة بالمراجع الأتية تاريخ الرسل والملوك البداية والنهاية الكامل في التاريخ أنساب الأشراف سير أعلام النبلاء الطبقات الكبرى أسد الغابة صحيح البخاري تاريخ القرآن المصاحف للسجستاني النشر في القراءات العشر فتوح مصر الفتح الإسلامي لمصر فتح العرب لمصر سقيفة حُبىتبدأ أحداث الرواية بالنهاية وهي مقتل الإمام علي رضوان الله عليه على يد الكافر بن ملجمعبد الرحمن بن ملجم هو أحد أبطال الرواية ويعالج عيسى شخصية هذا الخارجي الذي بدأ حياته كتلميذ للصحابي معاذ بن جبل وحافظ للقرآن، وقام الخليفة الثاني سيدنا عمر بإرساله خصيصاً لجيش بن العاص الذي كان يفصله أيام على فتح مصر لتحفيظه القرآن الكريم، وصاحب أهل مصر الذين خرجوا على الخليفة الشهيد بن عفان، حتى أصبح من الخوارج الذين حاربهم سيدنا علي، إلى قتله قبل صلاة الفجرهذه الرواية تعتبر هي الجزء الأول من الرحلة رحلة الدم وسلطت الضوء على فتح مصر بشكل شبه تفصيلي ومبحاثات بن العاص ودهائه في فتح أرض مصر بدون إراقة نقطة دم واحدة، ثم بعد ذلك نقل الأحداث إلى مدينة رسول الله وتحديداً داخل قصر الخليفة عثمان بن عفان وزوجته نائلة، وقاتله الغير مباشر مروان الذي كان السبب الرئيسي في ثورة أهل الأمصار ضد سيدنا عثمانوانتقل بعد ذلك إلى مصر مرة أخرى بعد انتقال المحمدين بن أبي بكر بن أبي حذيفة إليها ليعلنوا عن خطتهم لإحداث ثورة ضد الخليفة الي لم يراعي الله ولا الدين ولا الرسول حسب رؤيتهم، وبالفعل وجدوا في مصر التربة الخصبة لنمو تلك الخطةوانتهت الأحداث بقتل سيدنا عثمان والضغط على سيدنا علي لقبول البيعة من قتلة الخليفة الثالثابراهيم عيسى عايز ايه من الرواية دي؟ عايز يكسر هالة التقديس الي خلقتها كتب معينة حول الصحابة، وبين أنهم بشر زي أي بشر ده معروف والمسلم العادي عارف كدة أنهم بشر ولكن أنك تطلعهم مجموعة من الذئاب التي لا تستطيع كبح شهواتها الجنسية وأن غزواتهم كانت من أجل السبايا ده مش طبيعي خالصذكر في صفحة 136 و 145 خلاف حدث بين أمير الجيش الفاتح لمصر وهو عمرو بن العاص وعدد من كبار كبار كبار الصحابة كالزبير وعبادة بعد معرفتهم بوجود 24 جارية خبأهن الأمير عن الجيش وكانوا له ولأصدقائه الأقرباء فقطالسؤال الذي يجب طرحه هل مثل هؤلاء لا يستطيعون كبح شهواتهم إلى مثل هذه الدرجة وسط قرع السيوف والدماء المسالة؟ كسر هالة التقديس عنده وصبت لدرجة أنه ذكر حادثة الخلاف الذي قام بين الصحابة بسبب اختلاف قرائتهم للقرآن وهي صحيحة لا خلاف فيها ولكن لأسف هي لم تحدث في مصر فجميع المراجع ذكرت أن تلك الواقعة تمت في الشام بعد معارك أرمينيةيقول محمد دراز في كتابه مدخل إلى القرآن ما نصه تجمعت الجيوش الوافدة من سوريا والعراق ولاحظوا اختلاف في القراءات بينهم، فأهل العراق يتبعون قراءة بن مسعود بينما أهل الشام يتبعون قراءة ابي، وكاد أن تتشابك الأيادي بعد الاختلاف، ففزع حذيفة بن اليمان إلى عثمان وطلب منه القضاء على تلك المشكلةوتابع دراز في موضع آخر من الكتاب قائلاً ما هو موجود في الصورة التالية تعتبر واقعة اختلاف قراءات القرآن من أهم نقاط الرواية لسبب بسيط الخلاف بين الصحابة وبعضهم واقع وصحيح ومن ينكره فهو أعمى وهم في النهاية بشر حسابهم عند الله ولكن اللعب في نزاهة وقداسة الكتاب فهو يريد أمر ما يعلمه الله الرواية لو اتاخدت قراءة فقط بدون فحص ممكن تسبب مشكلة في إيمان الفردذكر ابراهيم في الرواية واقعة ضرب الخليفة الثاني لأبي هريرة رضوان الله عليهم جميعاً لأن عمر كان مخالفاً لنقل الأحاديث النبويّة حتّى لو كانت صحيحة ومعتبرة فكان دائماً ما يقول حسبنا كتاب اللهفعن عبد الرحمن بن عوف قال « ما مات عمر بن الخطاب إلى أصحاب رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ فجمعهم في الآفاق عبد الله بن حذيفة و أبا الدرداء وأبا ذر وعقبة بن خالد ، فقال ما هذه الأحاديث التي أفشيتم عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ في الآفاق قالوا تنهانا قال لا اقيموا عندي لا والله لا تفارقوني ما عشت فنحن اعلم نأخذ عنكم ونرد عليكم فما فارقوه حتّى مات كنز العمال 5 231 لم يوضح عيسى في روايته سبب منع الفاروق من رواية الحديث، وبدون شرح قد يرى الكاتب أن عمر يمنع الحديث ولكن منعه لرواية الحديث لأنه كان يرى أن الناس حديثو عهد بالقرآن فكان لا يحب أن يصدهم عن القرآن بشيء، وخاف من اختلاطهم ببعض عند التابعينفي صفحة 241 دار حوار بين سيتنا عائشة ونائلة زوج سيدنا عثمان عن الحب و و و وكان أخر الحوار حديث السيدة عائشة وكأنها تقوله لنائلة كان يأمرني تقصد هنا رسول الله فأتّـزر فيباشرني وأنا حائض من يقرأ الحديث بدون أن يطلع على شرحه يفهم أن سيدنا النبي جامع زوجه وهي حائض، ولكن في كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاريالمراد بالمباشرة هنا التقاء البشرتين ، لا الجماع، أي المعانقة والتقبيل واللمس فيما فوق السرة وتحت الركبةقال العيني في عمدة القاري اعلم أن مباشرة الحائض على أقسام أحدها حرام بالإجماع ، ولو اعتقد حله يكفر ، وهو أن يباشرها في الفرج عامداً ، فإن فعله غير مستحل يستغفر الله تعالى ولا يعود إليه وإن كان عالماً بالحيض وبالتحريم مختاراً عامداً فقد ارتكب معصية نص الشافعي على أنها كبيرة ، ويجب عليه التوبة من النقط التي أثارها بن عيسى في الرواية ولكن بشكل خفي للغاية، اغتيال سيدنا عمر هل هو مؤامرة ضد الإسلام كما يزعم البعض، أم مؤامرة من مجموعة من داخل قريش كان من بينم بن العاص؟ نقطة مثيرة للاهتمام ولكن الدليل المادي غير موجود والحقيقة يعلمها الله وحدهولم ينسى بن عيسى أن يذكر واقعة محاولة اغتيال سيدنا النبي أثناء عودته من تبوك على يد مجموعة من المنافقين لا يعلمهم سوى حذيفة بن اليمان لأن النبي أخبره بهمونزلت فيهم تلك الأية يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ۚ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ۚ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ ۖ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ و في صحيح مسلم 8 122 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لِعَمَّارٍ أَرَأَيْتُمْ صَنِيعَكُمْ هَذَا الَّذِى صَنَعْتُمْ فِى أَمْرِ عَلِىٍّ؟ أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ أَوْ شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ عمار مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَلَكِنْ حُذَيْفَةُ أَخْبَرَنِى عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ قَالَ النَّبِىُّ « فِى أَصْحَابِى اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا فِيهِمْ ثَمَانِيَةٌ لا يدخلون الجنة حتى يلِج الجمل فى سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدُّبَيلة، وأَربعةٌ لمْ أَحفظْ ما قالَ شعْبة فِيهِمْ اهـوما رواه الطبراني بسند صحيح من طريق إسحاق بن راهويه نا يحيى بن آدم ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن حذيفة بن اليمان قال إني لآخذ بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه و سلم أقوده وعمار يسوق به أو عمار يقوده وأنا أسوق به إذ استقبلنا اثنا عشر رجلا متلثمين قال هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة قلنا يا رسول الله ألا تبعث إلى كل رجل منهم فتقتله؟ فقال أكره أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه وعسى الله أن يكفيهم بالدبيلة قلنا وما الدبيلة؟قال شهاب من نار يوضع على نياط قلب أحدهم فيقتله اهـولكن لم أرى أن لها فائدة في الرواية تماماً، ولمنه أراد إثارة الجدل بها لمجرد الإثارة، لأن العلماء حاولوا معرفة الـ12 شخص ولم يصلوا إلى نتيجة وعلى الرغم من أن الحديث ذكرهم ب12 شخص إلا أن بن عيسى ذكر في روايته أنهم 13 نجيح وصبيح كانا عبدان لسيدنا عثمان وقتلا ساعة الاقتحام وهما بالفعل شخصيات حقيقة ذكروا في تاريخ الأمم والملوك للطبري، وتاريخ دمشق ترجمة عثمان 536 538 وكان العبدان اللذان قتلا يوم الدار يقال لهما نجيح وصبيح، فكان اسماهما الغالب على أسماء الرقيق، لفضلهما وبلائهما ولم يحفظ الناس اسم الثالث1 والحمد لله رب العالمين


  5. حسام عادل حسام عادل says:

    محاولة رخيصة لمحاكاة لعبة العروش، بنسخة إسلامية ومن قلب التاريخبـســـم الله الفاتــح 1 هل هؤلاء هم صحابة رسول الله؟ حوّاري النبي خاله بوابة عِلمه ووليه زوجته صفيّه وكاتب وحيه؟؟هل من قرأت عنهم الآن هم المطهّرون الذين نزع الله ما في قلوبهم من غل؟؟أي تجنٍّ وتدليس؟ أي تشويهٍ لكرام البشر؟ لعن الله كل المراجع التي استقى منها عيسى روايته تلك 2 الرواية تحكي فيما يزيد عن السبعمائة صفحة عن فتح مصر وفترة حكم عثمان وما جرى فيها من وقائع حتى انتهت بموته غيلةًطبعًا لا أعرف دور فتح مصر في الأحداث اللاحقة، اللهم إلا تقديم الشخصيات وحشو مائتي صفحة لكن ماشيالرواية كعمل أدبي جيدة؛ لغة قوية تثير الإعجاب، حتى وإن شابها بعض المصطلحات الركيكة والعاميةفي مواضع كثيرة كنت لا أعرف هل مقولة تلك الشخصية منقولة نصًا من كتب التراث، أم هي مختلقة يعطيك هذا فكرة عن قوة اللغةالإطناب كان حاضرًا بقوة، الملل ضيف ثقيل باستثناء المائتي ورقة الأخيرة، دعك من سيل القصص الذي شعرت به فى مواضع كثيرة غرضه إبراز عضلات الكاتب الثقافية هذا عن الرواية فماذا عن المضمون؟ 3 توفيق الحكيم كان بخيلًا حد الشح، عبد الوهاب موسوس، الرافعي والعقاد كان ينقصهما مطواة قرن غزال ليصفيا خلافهما، وأم كلثوم حاربت عبد الحليم بمنتهى القسوة حتى لا ينجحدعك من نصف الفنانات اللاتي تكتشف فى كل يوم فضيحةفيلمأو مقطع صوتي مشبوه من شبابهنافتح تلك الملفات في برنامج تلفزيوني أو رواية حتى، وسيدمرونك بضمير مستريحستسمع أشياءً من قبيل رموز الفن، علامات الزمن الجميل، إنها سجالات أدبية راقية، كلنا خطّائون، أو حتى لا تتحدث عن الأعراض أيها الفسل إلخالصحابة؟ لا طبعًا؛ الصحابة لا عرض لهم اليوم، ولا ورثة يخربون بيتك إن تحدثت عن أجدادهم بسوءالصحابة لا يهمّون أحدًا إلا المسلمين، والمسلمون ما أسهل أن نشوِّه رموزهم بحجة نقل التاريخ وهدم هالة التقديسآه، ذكرتني، هالة التقديس 4 من قال لحظة أن الصحابة ليسوا بشرًا؟ ملائكة نورانية، أو نجومًا لا نقيصة فيهم؟على حد علمي القاصر لم يتحدث أحدٌ عن الصحابة قديمًا أو حديثًا إلا ويؤكد على بشريتهم وضعفهم الإنساني وأنهم دون التقديس لكن هل معنى هذا أن نلصق بهم أيّة نقيصة؟ الصحابي بشر، لكنه ليس خنزيرًا يهمل الحرب ويفكر في شهوته وعدد الجواري كما صوّر عيسى الصحابي بشر، لكنه ليس متخاذلًا كعلي، وليس خائنًا كطلحة بن عبيد الله، وبالتأكيد ليس عصبيًا مجنونًا كالزبير، أو منتقمًا يغلي بالشر كعمّار بن ياسربحق الله هل تتحدث عمّن أعرفهم؟ طلحة والزبير وعلي وعمّار؟درر الإسلام وأيقوناته يتحولون في رواية لمجموعة شهوانيين موتورين يحركهم الثأر وتضطرم في أعماقهم الأحقاد الدفينة وأحلامهم تنحصر في مقعد الخلافة؟هل هذه فكرتنا عن بشرية الصحابة؟ أم ستقول هي منقولات كتب التراث؟كتب التراث صحيح 5 من قال لحظة أن كتب التراث هي كتبٌ من وحي السماء؟ أخبارها صدقٌ ومروياتها حقيقة؟كم من الكتب فنّدتْ وناقشت حكايات التراث وأثبتت تضاربها تارة وسذاجة طرحها تارة أخرى؟ألم يقرأ عيسى كتابًا عظيمًا اسمه تنقية أصول التاريخ الإسلامي لحسين مؤنس يثبت اهتراء عشرة قصص على الأقل من كتب التراث؟؟؟كتب التراث ذكرت قصة الغرانيق عن النبي، وهي لمن لا يعرفها ترمي النبي بالتدليس وإدخال آياتٍ كاذبة على القرآن الكريم رغبةً منه في استمالة قلوب الكفار وتمجيد أصنامهمكتب التراث قالت هذا يا سيد عيسى، وخرجتْ كتب أخرى محترمة تهدم القصة تمامًا وتثبت غبائها وظلمهافهل آتي اليوم بالقصة في روايتي وأقول إنها منقولة من كتب الأقدمين؟ هل الأقدمون لا ينطقون على الهوى مثلًا؟؟؟ 6 نصف رواية بأكمله رأيت فيه عثمانًا ذا النورين الرحيم وأحد المبشرين بالجنة مجرد شخص خاضع، ضعيف، إمّعة، تقلّبه عائلته وتطرحه زوجته ويقوده مساعده شخص يتراجع عن وعوده بعد دقيقة، لا كلمة له ولا عهدأهذا عثمان فعلًا؟؟؟ بحق الله، أنا الذي أعشق تراب الصحابة أوغرتْ الرواية صدري منه ومن صحابة النبي بأسرهم، فما وجدتُ فيهم برواية عيسى أحدًا يستحق الإحترام إلا أبنائهم فما بالك بمن لم يقرأ عنهم كثيرًا؟ أي فكرة تشكّلت في أعماقه عن أولئك العظام؟؟؟ 7 مرة، شاهدتُ حلقة في برنامج لا أذكر اسمه الآن للسيد عيسى، كان يحادث صديقه على الهاتف ويشرح له أننا الحمقى المخدوعون فى صلاح الدين الأيوبي، وأنه كان وغدًا وصوليًا لا همّ له إلا الدسائس والمكائد بغية الحكميومها لم يحنقني كلامه قدر ما أثار سؤالًا مهما بأعماقي ما أهمية هذا الكلام الآن؟؟ هل هو حقًا تصحيح للتاريخ؟؟؟لا أشكك فى نوايا الرجل وحبه أو مقته للإسلام، لكن السؤال الآن يا سيد عيسى؟ الآن؟؟؟فى كل عصور الإنحطاط تبحث الأمم عن عظمائها لإبرازهم وتقديمهم، للتفاخر بهمأمريكا التي بلا تاريخ تمجّد أبطالًا خارقين لأنها لا تملك غيرهم، وإن اكتشفتْ شخصية حقيقية قامت بأقل فعل بطولى تصنع من قصتها أفلامًا وسير ذاتية تجلب ملاييننحن الأمة التي تعثر وراء كل حجر فيها على قصة ورواية وشخصية عظيمة، نفعل هذا بعظمائنا؟؟؟سأفرض جدلًا أن ما ذكره حقيقي، فما أهميته الآن في هذا العصر؟ مع أمة لا تقرأ ولا تتقصى ولا تبحث؟؟ أمة ستقبل فورًا ما يقوله أحد الموثوق فيهم فلماذا تهدم كل القيم والرموز التي نتطلع إليها؟أخذتم حاضرنا بسياساتكم، وصمتكم وخضوعكم، والآن تريدون أخذ تاريخنا الحسنة الوحيدة منا أيضًا؟ 8 سيد عيسى خدعوك فقالوا أن النبي قَبِلَ شفاعة عثمان في ارتداد عبد الله بن أبي سرح عن الإسلامما كان النبي ليقبل شفاعة فى حد من حدود الله وهو الذي كان ليقيم الحد على ابنته لو سرقت الرسول عفا عنه لإن الرجل تاب وأناب وعاد للإسلام وحسن إسلامه حتى مماتهلا يهمني إن كان سياسيًا فاشلًا أو وغدًا كان مسلمًا ومات مسلمًا فلم يسامحه النبي مثلًا إكرامًا لصديقهطبعًا هذه نقطة مضحكة لا أهمية لها فى روايتك لكن الأمانة تحرقني لأقولها 9 الجانب الإيروتيكي فى الرواية كان فى منتهى السفالة نحن هنا لا نتحدث عن مشاهد جنسية، بل عن سفالة مجسَّدة وألفاظ فاحشة، وتعبيرات قذرة أصابتني أنا الرجل بالتحرُّج فما بالك بأنثى؟لكن طبعًا نحن نتحدث عن ملحمة تحاكي الغرب؛ فلا أحلى من تطعيم الرواية ببعض الإباحية والسفالة وذِكر أعضاء النساء وفحولة الرجال 10 انتهاءً من سرَّه أن يقرأ رواية تحاكي ملحمة جورج مارتن، حيث خليفة مغدور، ورفاق خائنين، وقتال ودم وصراع ومكائد وبعض الجنس الفاحش فليقرأ هذه الروايةكامل احترامي لكل من أخضعها للتقييم الأدبي ومنحها درجة مرتفعةأنا؟ أنا قتلنى ما قرأتُ، ورغمًا عني أحرقني ديني وحبي لأولئك الكرام فلم أقبل منها حرفًا، حتى ولو تعاطفتُ مع عثمان وما جرى لههي نجمة واحدة تقولها بوضوح هذه الرواية سيئةوالسلام على من اتبع الهدىملحوظة اللهم إنى كتبتُ ما كتبتُ غيرةً على صحابة نبيك، ووجعًا مما قرأتُ عنهم ها هنا فلئن شابتْ كلماتي بعض رياءٍ أو حبًا في الشهرة فاغفرها لي عندك وتقبل عملي خالصًا لوجهك الكريم حسام عادل 24122016


  6. Nada Elshabrawy Nada Elshabrawy says:

    مملة جدا توقعت ان تكون أفضل من كده بكتير لكن لاقيت نفسي بكفاح عشان أخلصها و مش حاسة بأي متعة السبب الوحيد اني وصلت لنصها اني دافعة فيها ٧٥ جنية


  7. Ahmed Ahmed says:

    نجيب محفوظ في كلامه مرة عن أولاد حارتنا قال فيما معناه أنا كتبت رواية والناس قرأوها كتاب،أنا مالي؟ ولما بنقرأ رواية ابراهيم عيسى دي بنلاقي نفس السؤال بيطرح نفسه،دي رواية ولا كتاب؟ دي أحداث ولا تاريخ؟ دي شخصيات روائية ولا شخصيات تراثية؟وأسئلة غيرها كتير لكن في النهاية اعتقد إننا هنرضى بأنها رواية ونحاول ننظر لها نظرة الروايةفي البدء إبراهيم عيسى استهل روايته بإهداء العمل وكتب إنها لله،وكدا هو اعتبر إن الكتاب دا ركعتين هيصليهم لربنا بيدعو ربنا إنه يتقبلها منه،فيارب انت عارف بقى،وبعد كدا بيذكر أهم المراجع اللي اعتمد عليها،لكن الغريب بالنسبة لي بصراحة كان تغافله ذكر طه حسين وفتنته الكبرى كواحد من المراجع وخاصة إنه ذكر مراجع حديثة لناس من نوعية عبدالصبور شاهين ،يعني تاريخ القرآن لشاهين مرجع والفتنة الكبرى لطه حسين لأ؟ وطبعا محدش هيرجع للمراجع دي،يعني محدش هيجري على مجلدات الطبري لا ابن كثير ولا ابن الأثير ولا الذهبي ولا البخاري علشان يشوف ابراهيم عيسى كان أمين في نقله ولا لأنيجي بقى للعمل المكتوب نفسه واللي بيفجر فينا أسئلة كثيرة وبنحاول نجد لها أسئلة،هل الرواية دي محاولة من إبراهيم عيسى لإلقاء حجر في المياه الراكدة وإحداث نوع من الحراك الثقافي والحوار التاريخي عن حقبة هي الأسوأ في تاريخ المسلمين؟ولا هي مجرد محاولة لعيسى في جذب الانتباه وهذا ما لا أظنه لإن إبراهيم عيسى مش محتاج يكتب رواية علشان يظهر في الصورة،هو كدا كدا دايما فيها،وفي النهاية بنتجاهل الاسئلة دي كلها وبنقبل العمل ونحاول نبعد عن نوايا كاتبه وننتظر هنقرأ إيه في الكتابللحق وبكل صراحة تركيز إبراهيم عيسى على شخصية عبدالرحمن بن ملجم والتكثيف اللي قدمه بخلفيته وتاريخه وشخصيته كان مبتكر جدا،معظم الأعمال اللي تناولت الشخصية القاتلة دي تناولها بسطحية شديدة،فمن قائل إنه مجرد خارج من الخوارج هزمهم علي،وعندما أراد الزواج طلبت عروسه منه رأس علي مهر لها،وكأنها سالومي جديدة ومن قائل أنه مجرد مخدوع آخر جراء ضغط الأحداث الكبرى التي عاصرها فرأى في قتله للإمام منجاة لرقاب المسلمين،لكن إبراهيم عيسى هنا بيكز على شاردة وواردة في حياة هذا الرجل ومع حياته بنشوف تفاصيل مهمة للغاية في عملية فتح مصر واللي عاصرها ابن ملجم بوصفه موفد الخليفة عمر بن الخطاب لقراءة القرآن على جنود مصر في حربهم،وكمان هنشوف تفاصيل أكثر تكثيفا للمؤامرات اللي حيكت ضد عثمان والمخالفات المهولة اللي ارتكبها شيعتهالرواية بدأت بمقتل الإمام علي كرم الله وجه على يد ابن ملجم في مشهد على قصرههو الأفضل لإبراهيم عيسى ككاتب على الاطلاق،وبتنتهي بمقتل عثمان بن عفان ومبايعة علي بالخلافة،ومن الحدث الأول بيرجع بنا عيسى لعشرين سنة مضت وبيحاول يقدم بصمته الروائية في تقديمه للتاريخ بما يضمن به نجاح كان متوقعهل الرواية قدمت جديد؟ هل انت يا ابراهيم يا عيسى محتاج 700 صفحة علشان تقول لنا إن في حفظة قرآن وبشر صحبوا الرسول كانوا أغبياء ومنغلقة قلوبهم وطامعين في دنيا وعز زائل؟ ولا انت عايز تقول لنا إن الفهم الخاطئ للنصوص المقدسة والتعاليم الإلهية ممكن يولد لنا قتلة باسم الإله؟وإيه الجديد في الرواية غير جوانب التركيز على ابن ملجم ؟ما إحنا عارفين ضعف عثمان كخليفة وظلم بطانته،ودهاء عمرو ومعاوية وتقلب الزبير وطلحة على عثمان وتطاول الناس على صحابة الرسول حينها حتى لو ان الصحابي كان ذو النورين والذي قال له الرسول يا عثمان لو عندنا ثالثة لزوجناك إياها ،ولا مثلا الكاتب عايز يبين لنا إن المسلمين اتغيروا بعد وفاة الرسول ب30 سنة فعادي يتغيروا بعد 1400 سنة؟أنا شايف إن الرواية لم تقدم لي جديد،ودا لا ينفي جودتها وتطور إبراهيم عيسى من حيث جهد خارق مبذول ظهر أثره في صفحات الكتاب أو تطور إسلوب الكتابة نفسه،وقوة وصف ولغة تجعلنا ننتظر جديده دائماوطبعا فترة الفتنة الكبرى تحتفظ بمكانتها كواحدة من أكثر فترات التاريخ متعة في القراءة ولكنها الأكثر ألما كذلك


  8. Aliaa Mohamed Aliaa Mohamed says:

    ترددت كثيرًا قبل أن أنوي اختيار تلك الرواية لتكون هي ختام قراءاتي في هذا العام حيث أن عدد صفحاتها يتجاوز الـ700 ولم يكن أمامي سوى 4 أيام فقط فهل سأتمكن من إنهائها؟أقر وأعترف أنه لولا أسلوب إبراهيم عيسى وطريقته في معالجة الأحداث، لما تمكنت أبدًا من الوصول إلى الصفحة الأخيرة في تلك الرواية التي يمكن اطلاق وصف عمل ملحمي عليهافي البداية أود الاعتراف بعدم قراءاتي لأي عمل يتناول أحداث الفتنة الكبرى ووقائع ما حدث بعد وفاة رسولنا الكريم سواء في أي عمل أدبي أو تاريخي وهو أمر يجعلني أشعر بالضيق للغاية ولذلك توجست خيفة بشأن إمكانية شعوري بالملل أو الحيرة من الوارد بين دفتي تلك الرواية خاصة وأنا أقرأها إلكترونيًاتمكن الكاتب منذ الصفحة الأولى في غرس بذور التشويق والإثارة حيث لجأ إلى تصوير مشهد مقتل سيدنا علي بن أبي طالب على يد عبد الرحمن بن الملجم وكأنها لقطة سينمائية تجعل القاريء يكتم أنفاسه حتى يصل إلى نهاية ذلك المشهدظننت بعد تلك البداية أن عيسى سيتناول الأسباب التي دفعت بن الملجم إلى قتل رابع الخلفاء الراشدين ولكنه خالف توقعاتي حيث أن الرواية تدور في رحاب سيدنا عثمان بن عفان الذي قتل غدرًا أيضًا بعد أحداث مأسوية فتحت بعدها سلسلة لا تنتهي من الدماءهل يريد إبراهيم عيسى فقط هنا استعراض ثقافته ومعلوماته التاريخية عن تلك الحقبة؟ بالتأكيد لا، فمن يعرف إبراهيم يدرك جيدًا عدم اعتماده على المتعارف بين الكتاب، فهو يتخذ لنفسه حيزًا يشغله بمفردهرغم أن الأجواء العامة للرواية تتناول الخلافات التي وقعت بين عثمان بن عفان وبعض من كان يناصروه وانبثاق الكراهية التي أدت في النهاية إلى قتل عثمان والتمثيل بجثته في حضور زوجته إلا أن عيسى أراد هنا أن يفهم القاريء الأسباب التي قد تجعل من شخص لم يكن يدري كيف يمسك سيفًا ويقضي شبابه في تلاوة القرآن فقط، كيف تجعل منه إرهابي قاتل يتغذى بعد ذلك على الكراهية والبغضاء واشعال نيران الفتنة وقتل الخليفة الرابعيمكن القول أن شخصية الرواية الأساسية هي عبد الرحمن بن الملجم الذي انقلبت حياته رأسًا على عقب بعد وصوله إلى المدينة من أجل تعليم الناس قراءة القرآن وأصول الفقه بعد تتلمذه على يد معاذ بن جبل وهنا شهد أحداث فتح مصر وركز عيسى على إبضاح آراء بن الملجم في ما يدور من أحداث وكيف أن بذور الكره والشر ترعرت بداخله حتى أصبحت خارج السيطرةأجمل ما في تلك الرواية بخلاف أسلوب إبراهيم عيسى هو عدم تركيزه بنسبة 100% على الأحداث التاريخية بل حاول تلطيف الأجواء بذكر العلاقة العاطفية بين عثمان وزوجته نائلة التي شهدت مقتل حبيبها وزوجها ووالد ابنتها وخسرت أصابعها على يد قاتلوهأكثر ما أوجعني هو أن من شعر بالحزن بشكل حقيقي تجاه مقتل عثمان بخلاف زوجته هي حُبى التي تلجأ إليها السيدات من أجل معرفة أصول الهوى والحب والعشق، حُبى التي عايرها زوجها الذي اشترك في مقتل عثمان بأن كل همها هو الجنس فقط ومع ذلك فلولاها لما تم دفن عثمان الذي ظلت جثته في حضن زوجته 3 أيام دون أن يتمكن أي شخص من دخول البيت نتيجة غضب القاتلينختام رائع لهذا العام، أنصح بقراءته


  9. محمد المرزوقي محمد المرزوقي says:

    أثار هذا الكتاب ضجة كبيرة فور صدوره بسبب توثيقه وبأسلوب روائي جميل ما جرى من فتنة بين صحابة وتابعي الرسول صلى الله عليه وسلم في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان، انتقد البعض هذا العمل واتجه الى اتهام الكاتب الى انه يسعى الى تشويه صورة الإسلام وتقديم مادة دسمة لأعداءه لكي يتناولوا منها ما شاءوا في هجومهم على الإسلام واتهامه بأنه دين بربري لا أخلاقيلسوء الحظ فإن اغلب احداث هذه الرواية حقيقية ومثبته في كتب التاريخ مثل تاريخ الرسل والملوك للطبري، البداية والنهاية لابن كثير، الكامل في التاريخ لابن الاثير، انساب الاشراف للبلاذري، سير اعلام النبلاء للذهبي، الطبقات الكبرى لابن سعد، صحيح البخاري وفتوح مصر لابن عبدالحكم وهي الكتب التي استقى منها الكاتب احداث روايتهولكن الملاحظ ان الكاتب قد تعمد ومن خلال هذا العمل الضخم في حجمه والذي تجاوزت عدد صفحاته ال 700 من ان يركز بشكل مباشر وكبير على كل المساوئ والاخطاء والذنوب والعيوب التي اقترفها المسلمين ممن عاشوا خلال تلك الحقبة الزمنية والممتدة خلال خلافة سيدنا عثمان من سنة 23ه 35ه، ولهذا لن نتعجب من الهجوم على هذه الرواية لان إصرار الكاتب على تغليف تلك الفترة بغلاف اسود كئيب ومشين مخفيا أي نقطة او طرح إيجابي حول ما جرى خلالها واضح ولا شك فيكيقودنا هذا الى التساؤل عن السبب الذي قد يدفع أي كاتب مسلم الى اصدار مثل هذا العمل وقد نجد الإجابة في الاهداء على الكتاب نفسه حيث اختار الكاتب ان يتوج الرواية بجملة قصيرة تقول هي لله وقد تحمل هذه الجملة المختصرة الكثير من الأجوبة ولكن لابد من قرائتها بعين العقل لا العاطفةهي لله، لأن الحديث هنا عن الصحابة والتابعين كبشر غير منزهين عن ارتكاب الأخطاء وهم يسعون الى تنفيذ وصايا الرسول بالحفاظ على الإسلام ونشره في اركان الأرض، كلن وعلى حسب قدره وفهمه، وهي نظرية لا تعجب بعض مدارس الإسلام والتي تنظر الى الصحابة نظرة تقديس تقترب من مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه وتسمو بهم عن ارتكاب الأخطاء والتكالب على محاسن الدنيا والوقوع في المحظور رسالة الكاتب واضحة هنا لمن أراد ان يقرأ هذا العمل بعين العقل لا بشغاف العاطفة، تاريخنا الإسلامي مليء بالاخطاء والأمور المؤسفة ولكنه شيء لا يجب ان نخجل منه لانه تاريخ مشترك بين البشرية كلها ومنذ خلق سيدنا ادم نفسه وهي سنة الله في خلقه للإنسان الجريمة ستكون بمحاولة دفن هذه الأخطاء ومحاولة نسيانها وطمس الحقيقة عن الأجيال المسلمة الشابة والتي قد تنمو وهي تنظر بتقديس الى صحابة الرسول واعتقادهم ان كل منهم هو صورة مصغرة عن الرسول نفسه الى ان يصطدموا بالواقع المر فتحصل الكارثة من نمى في تلك المدارس الإسلامية والتي تنزه الصحابة عن الأخطاء قد تصطدمه القصة المذكورة في الرواية عن دور عبدالرحمن بن عديس وهو احد الصحابة الذين بايعوا الرسول تحت الشجرة، في قيادة جيش المنتفضين ضد عثمان ومحاصرته في المدينة، او قد تصدمه قصة ان من اجهز على عثمان هو صحابي اخر هو عمرو بن الحمق وبأن احد الصحابة وهو جهجاة الغفاري قد انزل عثمان عنوة من المنبر ابان الثورة بل وسحب من يده العصا التي كان يتكأ عليها وكسرها وهي العصا التي ورثها من الرسول صلى الله عليه وسلم الكاتب كان يرعى في الحمى بشكل كبير وتعرض للكثير من الوقائع التي أراد من ورائها ان يضفي الشرعية على الثورة ضد عثمان مثل ان عثمان قد أضاع خاتم النبوة والذي توارثه الخلفاء أبو بكر وعمر عن الرسول وان عثمان قد ولى اقاربه من بني اميه المناصب الرئيسية وتغافل عن مخالفاتهم وانه قد ظلم العديد من الصحابة المقربين من الرسول مثل قصة امره بضرب عبدالله بن مسعود مؤذن الرسول حتى تكسرت اضلاعه وقصة مأبور المسيحي والذي دارت حوله الشبهه بأنه كان يلوث شرف الرسول في حياته مع زوجته مارية القبطية وان معاوية بن ابي سفيان والي الشام قد تأخر عن نصرة سيدنا عثمان ابان محاصرته في داره وقبل مقتله عمدا وذلك لكي يستغل مقتل الخليفة للمطالبة بالثأر وعرش الخلافة بعد ذلك وتخاذل سيدنا علي بن ابي طالب عن نصرة عثمان في النهاية وقصة نفي الصحابي ابي ذر الغفاري من المدينة من قبل عثمان بل وتفكير عثمان بنفي سيدنا علي بن ابي طالب نفسه من المدينة بعد ان لاحظ معارضته لخلافتهانها احداث مؤسفة وقد لا تكون صحيحة في بعض فصولها ولكن هذا لا ينفي حدوث هذه الفتنة ومثلها على مدار عصر التاريخ الإسلامي والذي يحاول بعض الرواة ان ينزهوه عن أي خطأ لينشأ هنا الانفصال الخطير بين الحقيقة وبين ما أراده البعض من ان يحمل الصحابة ومن تبعهم فوق طاقتهم والمتضرر الأول ستكون الأجيال الشابة والتي قد تجنح الى الشك بل والالحاد فور ان تصدمها هذه الحقائق المغيبةالضجرين من كتاب رحلة الدم ستواجههم الكثير من الصعوبات والمفاجأت السيئة في المستقبل من إبراهيم عيسى لان هذه الرواية هي الجزء الأول من سلسلة ستغطي برأيي باقي الاحداث السيئة التي يزخر بها تاريخنا الإسلامي ومن بعد مقتل سيدنا عثمان والى سقوط الخلافة العثمانية، سيكون إبراهيم عيسى مشغولا ولعشرين عام قادم في توثيق مثل هذه الاحداث في روايات أدبية مشابهه واتوقع ان يوسع من المجال ليذهب الى نقد تاريخ الاحاديث النبوية نفسها في رواية منفصلة فكل العوامل مهيئة الان لتشكل هذا الاتجاه في خطه الادبيعودة للرواية، شيقة الى حد الإدمان، أسلوب إبراهيم عيسى المميز والجميل ببساطته وترابط أفكاره تطور اكثر وازداد جمالا مقارنة برواية مولانا ، رواية حزينة بلاشك ولكنها تبقى في قلبك وتشغل تفكيرك لمدة طويلة من الزمن، وحده القلم الجريء من يمتلك المقدرة على طرح مثل هذه المواضيع الشائكة في مجال الرواية في عالمنا الإسلامي ولا اعلم ان كانت هذه الوراية قد نالت على التصاريح الكاملة لنشرها في البلاد العربية والإسلامية ولكن اكثر ما يخوفني هو سلامة الكاتب الشخصية نفسه ان استغل التيار الديني الجهل السائد وواصل تحريض العامة ضد مثل هذه المؤلفات


  10. باهر سليمان باهر سليمان says:

    نجمة واحدة فقط من أجل لغة الرواية الجيدة ، أما الرواية نفسها فهي رحلة للتشكيك والطعن والغمز واللمز في كل صفحة وفي كل مشهد في الصحابة رضي الله عنهم ، والعجيب أنه في صفحة الإهداء كتب هي لله ، ولا ندري في واقع الأمر هل يعني هذا الرجل ما يقول أم أنه يعيش في غيبوبة فكرية يسب الصحابة ويتهمهم في ذمتهم وعدالتهم وهم الذين زكَّاهم الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ؛ ثم يقول هي لله بل هي للشيطان أو لتواضروس أو للخميني ، فأي من هؤلاء لو قُدِّر له أن يكتب هذا العمل لما زاد حرفاً عما كتبه إبراهيم عيسىإبراهيم عيسى ذكر المراجع التاريخية في بداية الرواية ليُهَيِّىء القارىء نفسياً لتلقي صدماته عن الصحابة ، فكونك تقرأ من ضمن المراجع التاريخية تاريخ الرسل والملوك للطبري ، البداية والنهاية لابن كثير ، الكامل في التاريخ لابن الأثير ، الطبقات الكبرى لابن سعد ، وغيرهم ستشعر أن الروائي قد بذل جهداً في البحث والتدقيق والتحقيق ، وهكذا تنطلى الخدعة على جيل من الشباب يقرأ هذه الرواية ولا يعرف شيء عن منهج التحقيق التاريخي ، فهذه المراجع وغيرها على أهميتها ليست حجة بذاتها ، إنما ما فيها لابد أن يخضع للتحقيق التاريخي ، فالطبري مثلا لم يزعم أبداً أن المرويات التاريخية في كتابه على شرط الصحة ، ولا زعم ذلك ابن كثير ولا غيره من المؤرخين ، ليتبين لك أن المرجع في ذات نفسه ليس بحجة وأن الحجة في سند المرويات التاريخية ، ولكن إبراهيم عيسى وغيره ممن على شاكلته لا يفقهون هذا العلم ؛ بل ينتقون الروايات الشاذة والمنكرة التي توافق هواهم ، فأي محقق يحترم عقل قارئه لابد أن يقدم حيثيات اختياره للرواية أو بمعنى أدق منهج التحقيق التاريخي الذي حاول تلميذ مدرسة روزاليوسف القفز عليه تحت مسمى العمل الأدبي عندما كتب إبراهيم عيسى مندوب دولة التشيع في مصر – هذه الرواية كان يهدف إلى عدة أمور ؛ أهمها اسقاط قيمة الصحابة والطعن في الفتوحات الإسلامية ومغازلة الأقباط على حساب التاريخ ، فعندما يختلط ابن ملجم بمعسكر عمرو بن العاص في بداية الرواية تبدأ صورة الصحابة في التساقط من نظره تباعاً ، إنه كان يسأل نفسه كثيراً بأي وجه استحق هؤلاء صحبة النبي صلى الله عليه وسلم ، بل إنه لما أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه لعمرو بن العاص مدداً فيه أربعة من الصحابة وهم الزبير بن العوام و المقداد بن عمرو و عبادة بن الصامت و مَسلَمةُ بن مُخلَّد وقال له إن الواحد منهم بألف ، كان ابن ملجم لا يراهم إلا أشخاصاً عاديين ويتساءل عندما يرى الواحد منهم أين التسعمائة وتسعة وتسعين رجلاً الذين معه ؛بل إن هذه الصورة السلبية لم تكن تقتصر على هؤلاء الأربعة من الصحابة ، فكان كل الصحابة الذين شاركوا في فتح مصر موضع تحقير من ابن ملجم الذي ان يرى الصحابة جباة ضرائب لا مجاهدين في سبيل الله هل هذه رؤية ابن ملجم أم رؤية إبراهيم عيسى فالروائي يطعن في نياتهم وفي إخلاصهم لله تعالى بمنظور علماني لا يستسيغ فكرة الفتوحات الإسلامية ، فهي رؤية علمانية أكثر من كونها رؤية شخص عاش في صدر الإسلام ولو كان منحرفاً فكرياً ، وهكذا كل قناعات إبراهيم عيسى يلبسها لإبن ملجم المرادي ، ليس أدل على ذلك من محاولة جر المفاهيم الحداثية والقومية إلى تاريخ صدر الإسلام وتلبيسها للشخصيات التاريخية ، وفى الواقع هذه سقطة روائية فلا يمكن أن تتكلم على لسان شخصية تاريخية بمفاهيم لم تكن موجودة أصلاً في تلك الفترة الزمنية ، مثل ذلك الصدام الفكري بين ابن ملجم وصحابي يدعي عبد الرحمن بن عديس الذي يقوم باعادة صياغة مفاهيم ابن ملجم بالتشكيك في مشروعية الفتوحات الإسلاميةصورة الجند الفاتح لمصر في نظر إبراهيم عيسى ، مجموعة من الهمج لا يفهمون القرآن الكريم فكل غرضه من هذه التهم هو نفي عن الفتوحات غايتها وهدفها الديني وجعلها حروب للسلب والنهب تخيل يُقال هذا عن جيش قائده الأعلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بل تزداد الدهشة عندما تعلم أن الذين شاهدوا فتح مصر من الصحابة نحو 140 صحابياً تقطر كلمات الرواية كرهاً لعمرو بن العاص رضي الله عنه إلى حد التشنيع عليه بأمه النابغة ، بل الصحابة في الرواية يتهكمون عليه وينادونه بـ ابن النابغة فلا يغضب من تهكمهم ، ينقل إبراهيم عيسى حكاية النابغة في روايته فيدعي أنها كانت في الجاهلية بغياً ومغنية ، وأنها نسبت عمرو بن العاص إلى العاص بن وائل إذ كان أقرب شبهاً به من غيره من الرجال الذين عاشروها قبل حملها به ص 130 136 ، وهكذا ينقل إبراهيم عيسى أي رواية تمثل مطعناً في شرف عمرو بن العاص رضي الله عنه ؛ وهي نفس التهمة التي كان الأقباط الذين تفيض قلوبهم بكره عمرو بن العاص رضي الله عنه يرددونها على منتدياتهم ، فهل تثبت أصلاً هذه القصة ؟ ، وهي قصىة مختلقة تماماً أو ضعيفة ضعفاً لا تقوم بها حجة أنظر نقد هذه القصة عند أحمد عادل كمال في كتابه الفتح الإسلامي لمصر تستمر أحداث الرواية من بعد فتح مصر وموت عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى تولى عثمان بن عفان رضي الله عنه الخلافة ، ثم حدوث الفتنة الكبري التي ستنتهي بمقتل عثمان رضي الله عنه ، وأحداث الفتنة ساقها إبراهيم عيسى من الروايات الضعيفة والتهم الباطلة التي ألصقت بعثمان رضي الله عنه ، وقد ناقشنا ذلك بالتفصيل في كتاب روايات في ميزان النقد بقى ملاحظة في غاية الأهمية وهي أن إبراهيم عيسى في أحداث الفتنة لم يذكر عبد الله بن سبأ قط ولا أشار له من قريب أو من بعيد ؛ وهو رجل يهودي ادعي الإسلام وكان من عوامل تأجيج نار الفتنة ، عدم ذكر إبراهيم عيسى لشخصية ابن سبأ يجعله مغازلاً أو متواطئاً أو مؤيداً للفكر الشيعي الذي ينكر هذه الشخصية


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *